ميرزا حسين النوري الطبرسي

66

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

الروضة المقدسة ، ولما رأى الموضع المعروف في الصندوق المطهر المشهور عند العجم « بجاى دو انگشت » أي موضع الأصبعين سأل عن حكايته ؟ فذكروا له قصة مرة ، فقال رجل : هذا من موضوعات الروافض ولا أصل له ، فسأل السلطان تبين صدق هذه الواقعة وكذبها ، ولما كان اليوم الآخر أمر بقطع لسان الرجل المذكور والظاهر أنه رأى في المنام ما ظهر منه كذب الرجل وعناده . قلت : سمعت مذاكرة ان السلطان ومن معه لما رأوا القبة المباركة نزل بعض الوزراء الذين كان يتشيع في الباطن ؛ فسأل السلطان عن سبب نزوله فقال : هو أحد الخلفاء الراشدين نزلت اجلالا له ، فقال : فأنا أنزل أيضا تعظيما له ، فقال بعض الناصبين الذين كانوا معه : ان كان هو الخليفة فأنت أيضا خليفة وال على المسلمين ، واحترام الحي أشد وأولى من احترام الميت ! فتردد السلطان فتفاءل بكتاب اللّه ، فلما رأى الآية المذكورة أمر بضرب عنق ذاك الذي نهاه ؛ وأنشد هذين البيتين مشيرا إلى هذه الواقعة : تزاحم تيجان الملوك ببابه * ويكثر عند الاستلام ازدحامها إذا ما رأته من بعيد ترجلت * وان هي لم تفعل ترجل هامها « 1 » وخمس البيتين مادح أهل البيت ( ع ) بالقلب واللسان المؤيد بروح القدس العظيم الشأن المولى كاظم الأزري فقال : وزر مرقدا شمس العلى كقبابه * وجبهة دار الملك دون عتابه ألم تره مع عظم وسع رحابه * تزاحم . . . . . . . . . . . . . الخ بباطنه آيات وحي تنزلت * ورسل وأملاك به قد توسلت لذاك سلاطين لديه تذللت * إذا ما . . . . . . . . . . . . . . الخ ونقل هذه الحكاية بعض العلماء المتبحرين المعاصرين من أهل هند في كتاب روح القرآن ، إلّا انه نسبها إلى السلطان سليمان ، وقال بعدها : فأمر بضرب عنق الوزير ومشى حافيا ، فأنشد مؤدب السلطان ( ح ) بيتي أبي الحسن

--> ( 1 ) الهام جمع الهامة : الرأس .